ابن أبي مخرمة
175
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر
الحوادث السنة الحادية والعشرون بعد الست مائة فيها : استولى السلطان جلال الدين بن السلطان محمد خوارزم شاه على بلاد أذربيجان ، وراسله الملك المعظم ، واتفق معه أنه يعينه على أخيه الملك الأشرف ؛ لفساد حدث بينهما « 1 » . وفيها : استولى لؤلؤ على الموصل ، وخنق محمود بن القاهر ، وزعم أنه مات « 2 » . وفيها : غارت التتار إلى أن وصلوا إلى الري ، وكان من سلم من أهلها قد تراجعوا إليها ، وما شعروا إلا بالتتار قد أحاطوا بهم ، فقتلوا وسبوا ، ثم ساروا إلى ساوه « 3 » ، ففعلوا بأهلها كذلك ، ثم كذلك قاشان ، ثم عطفوا إلى همذان ، فأبادوا من بقي بها ، ثم ساروا إلى توريز ، فوقع بينهم وبين الخوارزمية مصاف « 4 » . وفيها : توفي القاضي الأسعد أبو البركات عبد القوي بن القاضي عبد العزيز التميمي السعدي المصري المالكي ، وعبد الواحد بن يوسف بن عبد المؤمن سلطان المغرب ، والشيخ الصالح علي الفريثي « 5 » ، وشيخ المالكية محمد بن محمد بن سعيد الأنصاري الإشبيلي ، وأبو جعفر ابن المكرم ، وأبو طالب ابن عبد السميع . * * * السنة الثانية والعشرون فيها : جاء جلال الدين بن خوارزم شاه ، فوضع السيف في دقوقاء وأحرقها ، وعزم على
--> ( 1 ) « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 241 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 5 ) ، و « العبر » ( 5 / 81 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 48 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 122 ) . ( 2 ) « سير أعلام النبلاء » ( 22 / 241 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 45 / 5 ) ، و « العبر » ( 5 / 81 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 48 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 166 ) . ( 3 ) ساوه : بعد الألف واو مفتوحة بعدها هاء ساكنة ، مدينة حسنة بين الري وهمذان . ( 4 ) « الكامل في التاريخ » ( 10 / 383 ) ، و « العبر » ( 5 / 82 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 48 ) ، و « البداية والنهاية » ( 13 / 121 ) ، و « شذرات الذهب » ( 7 / 66 ) . ( 5 ) الصواب : الفرنثي ، انظر ما تقدم في ترجمته ( 5 / 103 ) .